النهضة… سياسة الأكل مع الذئب و البكاء مع الراعي

0 446

بقلم سفيان بن صالح

الناطق الرسمي لحركة وفاء

سياسة الاكل مع الذئب و البكاء مع الراعي انتهت و اللعبة القديمة لم تعد تنطلي على المبتدئين في عالم السياسة ، اليوم تدفع حركة النهضة ثمنا معقولا بالنظر لما انتهجته من سياسات قامت على الحكم بالاطراف المحسوبة على الثورة لا معهم و خذلانهم كلما اقتضت الحاجة للتحالف مع الثورة المضادة تاركة اياهم فرادى في مواجهة الماكينات الاعلامية .
لم يكن للنهضة يوما شركاء حقيقيين هي فقط تجنح لاستعمال الجميع بدون استثناء ثم الالقاء بهم بين براثن اعداء الثورة و المرزوقي و العيادي و بن جعفر كانوا اول الضحايا حين مارسوا السياسة باخلاق و واجهوا موجة الارتداد الى ما قبل 14 جانفي و تمسكوا بمخرجات انتخابات اكتوبر 2011 ايام اعتصام الروز بالفاكية و الحوار الوطني المفروض من الخارج ، حينها كانت حركة النهضة تعقد الصفقات مع اعداء الثورة باشراف فرنسي ديدنها في ذلك ضمان السلامة السياسية و مواصلة الطريق نحو التمكين بالمهادنة في الداخل و الترضيات في الخارج ، ضاربة عرض الحائط بالثورة بل بالوطن و اني من المصدقين لكمال مرجان حين نقل عن الفرنسيين قولهم عند طرح توجهه بديلا ” ماذا ستقدم لنا اكثر مما قدمته النهضة … ”
لئن خبرنا الانتهازية السياسية و سقوط هذه الحركة في مستنقعات الصفقات القذرة فان المسألة تكشف كذلك مدى احتقار هذا التنظيم لمناصريه أو لمن تبقى منهم ممن لا تزال تعز به مغادرة تنظيم ضحى من اجله و اسألوا مناضلي الاتجاه الاسلامي الحقيقيين – بعيدا عن الرعاع الجديد المتسلق – ستجد في خطابهم أسفا و احباطا و سخطا …
رحم الله الحاج نويرة حين قال ذات 2014 : ” لم تبق النهضة نهضة ، هؤلاء لم اتعرف عنهم و لم اجد في سياساتهم ما يشير الى ما اجتمعنا عليه ايام التاسيس … “
الوطن رحمكم الله لا يتحمل مزيدا من الغباء و الاصطفاف الاعمى و فك الارتباط بشرف خير من الانتماء بمذلة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.